مجلة ليبية متخصصة في الشؤون الدفاعية

النرويج | تتلقى الغواصات النرويجية والألمانية 212CD الجيل التالي من رادارات الملاحة بالذكاء الاصطناعي.

النرويج | تتلقى الغواصات النرويجية والألمانية 212CD الجيل التالي من رادارات الملاحة بالذكاء الاصطناعي.

تلقت إندرا عقودًا من الشركة النرويجية Kongsberg Defense & Aerospace مقابل أكثر من 70 مليون يورو [72.9 مليون دولار] لتجهيز أنظمة القتال من النوع المستقبلي 212CD [تصميم مشترك] من غواصات…

للمزيد

ألبانيا | محادثات مع الناتو بشأن بناء قاعدة بحرية على البحر الأدرياتيكي.

ألبانيا | محادثات مع الناتو بشأن بناء قاعدة بحرية على البحر الأدرياتيكي.

قال رئيس الوزراء الألباني إيدي راما يوم الجمعة إن ألبانيا تجري محادثات مع الناتو بشأن بناء قاعدة بحرية في بورتو رومانو ، وهو ميناء قيد الإنشاء على ساحلها الأدرياتيكي وقال…

للمزيد

الولايات المتحدة | شحنة أسلحة أميركية جديدة لأوكرانيا ضمن أحدث صفقات الأسلحة لكييف.

الولايات المتحدة | شحنة أسلحة أميركية جديدة لأوكرانيا ضمن أحدث صفقات الأسلحة لكييف.

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)، الجمعة، أن الولايات المتحدة سترسل إلى أوكرانيا اثنين من أنظمة الصواريخ "ناسامز" أرض جو، و4 رادارات إضافية مضادة للمدفعية، وما يصل إلى 150 ألف طلقة…

للمزيد

تركيا | شركة بايكار ماكينا Baykar Makina التركية تتبرع بثلاث طائرات Bayraktar TB2 بدون طيار لأوكرانيا.

تركيا | شركة بايكار ماكينا Baykar Makina التركية تتبرع بثلاث طائرات Bayraktar TB2 بدون طيار لأوكرانيا.

قالت شركة بايكار ماكينا Baykar Makina التركية ، الشركة المنتجة للطائرات بدون طيار بيرقدار Bayraktar TB2 ، إنها ستتبرع بثلاث طائرات بدون طيار للقوات المسلحة الأوكرانية ، والتي جمع الشعب…

للمزيد

القرضابية ملحمة الوحدة الوطنية الليبية جرت أحدداثها في 28_29 أبريل 1915م معركة تاريخية خالدة شكلت ولاتزال جزءاً مهماً من الذاكرة السياسية للأمة الليبية وتاريخ نضالها العسكري في جهادها ضد المستعمر الإيطالي البغيض تعرف بملحمة الوحدة الوطنية الليبية

وهي كذلك بحق إختلطت فيها دماء الليبيين في معركة حاسمة عززت من قيمة الإنتماء للوطن ووحدت الصفوف بعيداً عن القبلية والمناطقية والتوجهات والمغانم لتؤكد أن الوطن للجميع وأن الموت دونه يصبح واجباً نستلهم من ذكراها العبر لنربط الماضي بحاضر أمة دفعت الكثير من التضحيات في سبيل حريتها ودفاعاً عن أرضها ولا نسوق ذكراها لمجرد الحديث عن الماضي فحاضرنا إمتداد لماضينا والتذكير به واجب وطني ليبقى رصيد كفاحنا المسلح دافعاً للحفاظ على وحدتنا الوطنية. 
* الموقف العام :
 - نتيجة لمعارك فزان الخالدة في الشب وأشكدة وقارة محروقة والتي تصدى فيها المجاهدين للمستعمر الإيطالي في ملاحم بطولية مشرفة سطرت بأحرف من نور في تاريخ ليبيا وجسدت معاني الكفاح المسلح من أجل الدين والوطن وبعد فشل الجنرال مياني قائد الحملة الإيطالية في الإحتفاظ بسيطرة إيطاليا على مناطق فزان وحواضرها التي أستردها المجاهدين الواحدة تلو الأخرى وكان آخرها إستعادة سبها في 27 نوفمبر. 
 أجبر مياني على مغادرة فزان إلى بعد أن نفذ من معركة مرزق ومن كمائن المجاهدين في الصحراء طوال المدة التي استغرقتها رحلة الهزيمة القاسية ، ولكن نظراً لأهمية فزان كعمق إستراتيجي لمدن الساحل ولعموم ليبيا أعد الجنرال مياني بالتشاور مع الحكومة الإيطالية قواته لإسترداد فزان وإخضاعها ولإظهار قوة حكومة الولاية ومدى سيطرتها على البلاد ، ولضمان تنفيذ خططه إستعان بعدد من الزعماء المحليين وجند الليبيين قسراً لتسيير حملتين نحو فزان إنتهت الحملة الأولى إلى هزيمة قاسية في معركة وادي مرسيط في 7 أبريل 1915م والثانية قادها مياني بنفسه متجهاً إلى سرت ليعاود الكرة نحو فزان عن طريقها وكانت سرت تحت السيطرة الإيطالية منذ العام 1913م لكنه واجه قوات المجاهدين في معركة حاسمة نستعرض ما حدث فيها من أحداث بوجهة نظر عسكرية كونها شكلت جزءاً مهماً من ذاكرة الأمة الليبية وتاريخها العسكري.
* الموقف الخاص :
 - وجب التذكير بأننا هنا لسنا بصدد ذكر الأسماء والقبائل والزعامات القبلية والوطنية المشاركة في المعركة إلا بما تقتضيه اهمية سرد الرواية التاريخية العسكرية للمعركة خاصة وأننا نركز في رؤيتنا هذه على العملية العسكرية في القرضابية وما دار فيها من أحداث لنحلل عسكرياً من خلالها ما جرى فيها من حركات وعمليات تعبوية ونستخلص منها الدروس المستفادة لهذه المعركة التي هي من الصفحات المجيدة للتاريخ الحربي الليبي.
 - كلفت القوات الإيطالية زعماء القبائل وأعيان المناطق الليبية بتجنيد المواطنين وجمعت الرجال من مناطق بني وليد وترهونة ومصراتة ومسلاتة وزليطن وقماطة والخمس وقامت بتوزيع السلاح والمال عليهم ضمن الحملة التي أعدتها إيطاليا لمعاقبة المجاهدين وتشتيت شملهم بعد ورود معلومات عن تجمعهم شرق سرت وبدء تواصل القوى الوطنية وإتصالهم ببعضهم لتطوير العمل السياسي والعسكري ضد المستعمر الإيطالي لكن هذه السياسة الإستعمارية بتجنيد المواطنين لقتال أخوتهم والإيحاء بأنهم خارجون عن القانون ويسعون للإفساد في البلاد كانت ضرباً من الجنون إذ لايمكن بأي حال الوثوق بهؤلاء المجندين لقتال أخوتهم والمساعدة في بسط نفوذ وهيمنة المستعمر على بلادهم مهما كان الثمن وهذا ما لم يفهمه مياني وقيادته ودفعت الحملة لاحقاً ثمنه باهضاً.
 - تجمع المجندون بما يسمى آنذاك بالحملات من قماطة ومسلاته والخمس ومصراته في مصراته وأنضموا للقوة الإيطالية هنالك وتجمع أهالي بني وليد وترهونة في بني وليد وأنضموا لقوة الأحباش الإرتريين تحت رئاسة أعيانهم ووفقاً لخطة عمليات المعركة بدأت مجموعات المجندين بمرافقة وحدات القوات الإيطالية والمرتزقة الأحباش والتحرك على مجموعات فتقدمت مجموعة مصراتة بقيادة العقيد مياني نحو منطقة بئر بن عيزار وتحركت القوة الثانية التي تضم مجموعة بني وليد مع ترهونة والأحباش المرتزقة نحو منطقة بن تليس ثم نحو بئر بن عيزار .
- وفي تلك الأثناء  قدم الشيخ أحمد سيف النصر مع نفر من رجاله إلى بني وليد لحث الناس على الجهاد ومقاومة المستعمر الإيطالي وبدأ فعلياً إتصالاته بأبناء المناطق والقبائل في الغرب وكان الكثيرين قد أنضموا لقوته وخاضوا معه معركة بونجيم التي غنم فيها مجموعة من الإبل والسلاح عززت من قوة المجاهدين.
- في منطقة التحشد في بئر بن عيزار تجمعت القوات الإيطالية وكان قوامها 84 ضابطاً وو500 جندي إيطالي وعدد 2089 من الجنود الأحباش الأرتيريين وعدد 3000 مقاتل من المجندين الليبيين (رجال المحلات) وعدد 250 فارساً إضافة إلى القافلة المرافقة والتي تضم ما مجموعه 2000 جمل تحمل مؤن الحملة والذخيرة وعدد 12 قطعة مدفعية مع عدد من الرشاشات كانت تحت سيطرة القوات الإيطالية وعدد من السيارات العسكرية. 
 - أقامت القوات الإيطالية والوحدات المساندة لها من الحملات والفرسان مدة ثلاثة أيام في منطقة التحشد الأولى لإدامة القوات والإستعداد الكامل للانطلاق وكانت قوات المجاهدين تتمركز عند منطقة الخطوة التي تبعد مسافة 10 كم من منطقة التحشد للقوات الإيطالية في بئر بن عيزار في قوة قوامها عدد 400 مجاهد بقيادة الشيخ أحمد سيف النصر.
 - في بئر بن عيزار إجتمع قادة المحلات المرافقة للحملة الإيطالية وأتفقوا سراً على القتال إلى جانب المجاهدين والإنقلاب على الإيطاليين في وقت معين من المعركة وأرسلوا لقادة قوات المجاهدين وأعلموهم بما تم الإتفاق عليه وبأنهم سيكونون عوناً لأخوتهم ضد عدوهم المشترك.
 - بعد إكتمال الترتيبات اللوجستية للحملة إنطلقت القوات الإيطالية إلى السدادة لإكمال التزود بالمياه من آبارها الضحلة ومن ثم مواصلة التقدم نحو القداحية وهناك رجع الشيخ عبد النبي بلخير إلى بني وليد ومعه 400 مقاتل بعد حيلة دبرها لتحييد هذا العدد من المقاتلين لفائدة المجاهدين ومن القداحية واصلت القوات مسيرتها بالتقدم على مراحل خاصة وأن عدد النقلية المصاحبة للحملة وصل حتى 2000 جمل إضافة لعدد المقاتلين الراجلين والذي يحتم التحرك بسرعة محدودة لضمان تقدم كامل الجيش في مسير بجبهة واسعة عريضة لدرجة أن النجوع القريبة لمحور التحرك كانت تخلي أماكنها وتبادر بالإبتعاد عن خط سيرها .
 - وصلت الحملة الإيطالية لمنطقة قرعاة العبد وهي غدير ماء كبير وأقامت حوله مدة ثلاثة أيام أستغلت لإدامة القوات وإراحتها بعد المسير الطويل نحو سرت وكانت على أثرهم قوات المجاهدين التي سلكت نفس الطريق حيث وجدوا أربعة من الإبل لوحدها متخلفة عن الحملة بكامل حمولتها من السلاح والذخيرة في أول عملية دعم لهم من أخوتهم المجندين في القوة الإيطالية دون علم الإيطاليين بها.
- بعد 288 يوماً من تحرك الحملة وصلت القوات الإيطالية إلى قصر سرت يتقدمها العقيد مياني في سيارته السوداء المجهزة بجهاز إتصال لاسلكي وتمركزت مع الحملات المرافقة لها خارج القصر ودخل مياني للقصر وأتخذه مقراً له وبدا المكان أشبه بمعسكر كبير لقوات متحالفة جمعها مياني لتحقيق مجد تاريخي له يعيد به مجده العسكري الذي تعثر في فزان الأبية. 
 - وصلت قوات المجاهدين بدورها لمنطقة قصر بوهادي وتمركزت هناك لتنضم إليها قوات المجاهدين القادمة من الشرق بقيادة السيد صفي الدين السنوسي والتي كانت تتمركز منذ فترة شرق قصر بوهادي في منطقة قراره.
* وصف شكل الأرض وهيئتها :
 - القرضابية هي بئر ماء تقع شرق قصر سرت وعلى مسافة قريبة منه وقصر أبو هادي أطلال لقصر قديم عرف محلياُ بهذا الاسم ويقع إلى الجنوب الغربي من قصر سرت والساحة التي جرت فيها المعركة بين قوات المجاهدين والقوات الإيطالية كانت تشغل المسافة التى بين القرضابية وقصر أبو هادي وكانت العمليات القتالية ناحية القرضابية جنوب سرت أقوى وأستعر فيها القتال أكثر من ناحية أبو هادي وبذلك أشتهرت المعركة بنسبتها الى القرضابية وعرفت بذلك الإسم في العديد من المصادر التاريخية .
* الإستعدادات للمعركة :
1) إجراءات القوات الإيطالية:
 إستعداداً للعمليات العسكرية اللاحقة أمر الجنود بالإستعداد للتحرك نحو قصر بوهادي وكانت المهمة المكلفين بها طرد ومعاقبة قوة المجاهدين المتمركزة هناك وكانت الأوامر تقضي بحمل مؤن تكفي لمدة ثلاثة أيام لأنهم لايحتاجون لأكثر من ذلك وكأن الأمر برمته لايعدو كونه نزهة قصيرة للإستمتاع وليس مهمة قتالية.
- كان تشكيل القوة خلال المسير كالآتي:
 قوة الجنود الإيطاليين ويكون محور تحركها من ناحية الغرب وعلى يسارها مجندي مصراتة ويكون موقع مجندي ترهونة ومسلاته في الوسط وعلى يسارهم المرتزقة الأحباش ومعهم مجندي زليطن وكلف رمضان السويحلي بقيادة باندات المجندين الليبيين.
 - وصلت القوة لمنطقة سواني بوشناف ليلاً و في إستعراض للقوة كان الغرض منه إضعاف الروح المعنوية لقوة المجاهدين أطلقت مدفعية الإيطاليين قذائفها فرد المجاهدين بإطلاق نيران بنادقهم باتجاه القوات الإيطالية بكثافة عالية ما دفع الإيطاليين إلى التخفي أثناء الحركة في الموقع وعدم إشعال النيران خوفاً من عمليات القنص. 
- كان من ضمن الإجراءات الإدارية التي تم الإتفاق والتدريب عليها عند طلب الدعم والمساندة الفورية لأية قوة رفع أعلام صغيرة كإشارات دالة على أن هذا الموقع يطلب تنفيذ عمليات إخلاء طبي للقتلى والمصابين أو يطلب دعماً ومساندة نارية فورية ليتولى القادة دعمه بالقوة المناسبة وذلك لإنظراً لإتساع جبهة المعركة المتوقعة وعدم وجود وسائل إتصال بين القادة الميدانيين ورئيس العمليات وقائد الجيش في المنطقة الواقعة بين قصر بوهادي والقرضابية والتي تقدر بحوالي 7 كيلومترات والتي تقرر أن تكون موقع المعركة. 
2) إجراءات قوات المجاهدين :
 خلال الليلة الماضية للمعركة تسربت سراً مجموعات من المجندين الليبيين لتنضم لقوة المجاهدين المتمركزة في المنطقة الواقعة جنوب وشرق قصر بوهادي تحت قيادة الشيخ أحمد سيف النصر. 
 وكان الجناح الآخر من قوة المجاهدين يتمركز شرقي وادي تلال ولديهم علم تام بواسطة مجموعات الإستطلاع بتحركات القوات الإيطالية والتي بدورها أعلمتهم ببدء التحرك الفعلي للقوات الإيطالية حسب التعليمات الصادرة إليهم.
 - كانت خطة المجاهدين تقضي بوضع الفرسان في قلب النسق الأول لقوة المجاهدين وكان الواجب المسند إليها تنفيذ الهجوم الأول الذي يجب أن يكون سريعاً وقوياً ثم تتراجع لتوحي للقادة الإيطاليين بأنها تنسحب للخلف لتغري مشاة القوات الإيطالية بالتقدم وملاحقة الفرسان نحو عمق قوات المجاهدين للإيقاع بهم ومن ثم تقوم قوات مشاة المجاهدين بالتعامل معهم في كمين محكم ومفاجأتهم بنيران كثيفة ثم يعاود الفرسان هجومهم بقوة وعنف تكفي لإبادة جزء كبير من القوات الإيطالية .

يتبع مع الجزء الثاني

Pin It

تقييم المستخدم: 4 / 5

Star ActiveStar ActiveStar ActiveStar ActiveStar Inactive
 
corona covid-19

قائمة البريد

أشترك فى القائمة البريدية لأستقبال جديد المجلة

المتواجدون بالموقع

1166 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

كلمة رئيس التحرير

تهنئة بحلول شهر رمضان المبارك 1443هـ

تهنئة بحلول شهر رمضان المبارك 1443هـ

أسرة مجلة المسلح تتقدم لجميع منتسبي المؤسسة العسكرية الليبية والسادة المتابعين الكرام والشعب الليبي والأمة…

للمزيد

الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31

كلمة مدير التحرير

المسلح ودورها المعرفي

المسلح ودورها المعرفي

وفي ظل التطوّر التكنولوجي المتلاحق في وسائل الدّفاع ومختلف الوسائط الحربية، تزداد الحاجة إلى رفع…

للمزيد