تتوقع شركة إمبراير البرازيلية للصناعات الجوية أن تصبح القارة الأفريقية أكبر سوق عالمي لطائرة الهجوم الخفيف والتدريب المتقدم "A-29 سوبر توكانو" خلال العشرين عاماً المقبلة، مع توقعات بتوريد نحو 150 طائرة إلى دول القارة، وهو ما

يمثل حوالي 28% من إجمالي الطلب العالمي المتوقع.

وكشفت الشركة، خلال إحاطة إعلامية في مصانعها بالبرازيل في يونيو 2026، أن الطلب العالمي على الطائرة قد يصل إلى نحو 500 طائرة خلال العقدين المقبلين، متقدمة بذلك أفريقيا على جميع المناطق الأخرى، تليها أمريكا الجنوبية بنسبة 23%، ثم الشرق الأوسط وآسيا بنسبة 18% لكل منهما، وأوروبا بنسبة 13%.

وتحظى طائرة A-29 سوبر توكانو بسجل تشغيلي واسع، إذ اختارتها حتى الآن 22 قوة جوية حول العالم، فيما تجاوز إجمالي الطائرات المطلوبة 300 طائرة. وخلال أقل من عامين أضافت الشركة 39 طلباً جديداً، شملت الأوروغواي وبنما، إلى جانب عميل آخر لم يُكشف عنه يُعتقد أنه توغو.

حضور متزايد في أفريقيا

تمتلك الطائرة حضوراً قوياً داخل القارة، حيث تشغلها بالفعل كل من أنغولا، وبوركينا فاسو، ومالي، وموريتانيا، ونيجيريا، بينما انضمت توغو مؤخراً إلى قائمة المشترين. كما تواصل غانا دراسة اقتنائها بعد سنوات من الاهتمام دون توقيع عقد رسمي حتى الآن.

وتستخدم القوات الجوية الأفريقية الطائرة في مهام مكافحة الإرهاب والاستطلاع المسلح وحماية الحدود، إذ تشارك في نيجيريا بعمليات ضد جماعة بوكو حرام والعصابات المسلحة، بينما تؤدي أدواراً بارزة في عمليات مكافحة التمرد في مالي وبوركينا فاسو.

قدرات عملياتية متعددة

صُممت "سوبر توكانو" منذ البداية كطائرة هجوم خفيف، وتتميز بقدرتها على تنفيذ طيف واسع من المهام، من بينها الإسناد الجوي القريب، والاستطلاع والمراقبة، ومراقبة الحدود، ومرافقة الطائرات، وتوجيه الضربات الجوية، بالإضافة إلى تدريب الطيارين.

وتعمل الطائرة بمحرك توربيني يمنحها قدرة على التحليق لمدة تصل إلى سبع ساعات، مع إمكانية العمل من مدارج شبه مجهزة بالقرب من مناطق العمليات، كما تستطيع حمل تشكيلة متنوعة من الأسلحة تشمل القنابل والصواريخ والرشاشات والصواريخ جو-جو.

مواجهة الطائرات المسيّرة

ومن أبرز التطورات الأخيرة في برنامج الطائرة إضافة قدرات متخصصة لمواجهة الطائرات المسيّرة، وذلك عبر دمج نظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والتعامل معها، في خطوة تستجيب للتوسع الكبير في استخدام الطائرات بدون طيار في النزاعات الحديثة، وخاصة في أفريقيا.

وترى إمبراير أن هذه القدرات الجديدة تمنح القوات الجوية الأفريقية وسيلة فعالة ومنخفضة التكلفة للتعامل مع تهديدات المسيّرات، مقارنة باستخدام المقاتلات النفاثة أو أنظمة الدفاع الجوي الأكثر كلفة.

سوق واعدة

تؤكد الشركة أن تزايد التحديات الأمنية، وانتشار الجماعات المسلحة، واتساع استخدام الطائرات المسيّرة، إلى جانب محدودية الميزانيات الدفاعية في العديد من الدول الأفريقية، يجعل من طائرة A-29 سوبر توكانو خياراً مناسباً يجمع بين الكفاءة التشغيلية وانخفاض تكاليف التشغيل.

وحتى الآن سجلت الطائرة أكثر من 625 ألف ساعة طيران، بينها 65 ألف ساعة في مهام قتالية، وهو ما يعكس خبرتها العملياتية الواسعة ويعزز مكانتها كواحدة من أبرز طائرات الهجوم الخفيف في العالم.

 

Star InactiveStar InactiveStar InactiveStar InactiveStar Inactive